الأربعاء، 16 نوفمبر 2016

الواقعية التي تهدم ‏الحب


عيناك اللتان تراني وسيما.. قد تحتاجين لنظارة لهما بمرور الوقت أو عندما تعتادين شكلي. وقلبي الذي تشتهين أن يحبك.. مجرد عضلة كباقي عضلات الجسد إلا أنه لو حدث له أي شد أو تشنج قد يودي بحياتي. دقات قلبك لا تنبض بإسمي.. لأن النبض أصلا فعل حيوي خارج عن إرادتنا جميعا. 

القمر الذي تتأمليه طويلا.. سطحه معتم مليء بالصخور التي تحتوي على نسبة عالية من الحديد. والليل الذي تستدعي فيه أحلامك الرومانسية.. مظلم لدرجة تجبر الناس على النوم هروبا من ظلمته الكئيبة. الشموع التي تتمني أن نجلس في ضوئها معا لا تضيء جيدا وقد تصيبنا بالعشى الليلي. والدباديب التي تحتضينها من فرط أحاسيسك المرهفة لعب أطفال ممتلئة بالفيبر المصنوع من النفايات. 

يوم ميلادك يوم كباقي الأيام، ويوم ميلادي  يوم من سوء حظي، ويوم لقائنا صدفة قد نلعنها في المستقبل. الورد نبات مثله مثل المولوخية إلا أنه لا يُطهى. والحياة لا يمكن أن يكون لونها بمبي مهما بدت لك قبلات حسين فهمي وسعاد حسني مثيرة ولطيفة. والحب مبرر لطيف؛ لتبرير غريزتنا الحيوانية التي نتنكر لها دوما، ولا أعرف سببا لهذا. والشعراء أكذب البشر على الأطلاق، فلا تصديقهم حتى وإن كنت أنا واحد منهم.

فيوضات العبث