‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 2 يونيو 2020

ضَرْعُ الْحَيَاةِ تَيْبَسَ


أَنَا مِثْلكُمْ يا صَاحُ
أَوْ حَتَّى أَقَل،

فَأَنَا أَهَابُ مِنَ الْخَوَاءِ..
مِنَ الْفِنَاءِ.. وَلَا جَدَل

لِكَنَّنِي طَوْلُ النّوَائبِ
أَوَرَّثَنِي الْخَجَل

مِنَ التَّلَهِيِّ بِالتَّخَوُّفِ،
وَالتَّمَنِّي بِالْأَمَل.

أَنَا مِثْلكُمْ ؟! لَا..
أَنَا طَبْعًا أَقَلّ.

ضَرْعُ  الْحَيَاةِ تَيْبَسَ
وَجَرَّارُنَا اِنْكَسَرَتْ
مِنْ فَرْطِ التَّعَب

فَمَا أَجْدَى الْبُكَاءَ
عَلَى الْحَلِيبِ إِذَا اِنْسَكَب

وَمَا أَجْدَى الْجَرَّارَ
لَوِ الضَّرْع اُنْتُهِب

تَقْسُو السَّنُونُ بِفُوَّتِهَا
وَكَأَنَّهَا نَارٌ..وَكَأَنَّنَا
نَحْنُ الْحَطَب

الأربعاء، 13 مايو 2020

وما تبقى سوى الألم

صورة من فيلم الجوكر


سئلَ الصدى: أينَ الفتى؟
أينَ الذي ألقى الصراخَ، وغاب؟
أين هو؟؟ 
لأردَ عنه صراخهُ بصراخي..
صرخَ الألم:
كان الفتى شبحاً هناكَ، وذاب،
أما أنا أبداً هنا.. يطفو بكائي بالغنا،
ويموت في فرحي الشباب.
لا تسئلنَّ عن الفتى،
غابَ الفتى من قبلِ حتى صراخهِ،
كان الفتى رغمَ الوجودِ غياب.
قد رأهُ الدمعُ يومًا
يرسمُ بالرملِ وجهاً ضاحكاً
و الوجهُ يبكي راسمًا
بالدمعِ نظرات العتاب.
غابَ الفتى، ذابَ الصدى،
وما تبقى سوى الألم.
ذكرى لوجهٍ ضاحكٍ 
يبكي عذاب.

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018

أي عالم هذا



أي عالم هذا الذي يثير كل هذا الضجيج؟!
العالم يا سيدي أنا أنفخه في سيجارة
أبصقه رغما عني في سعلة قوية
أكتبه ضجرا في قصيدة
أطويها كورقة ذات أهمية في محفظتي
ثم ألقيها إلى سلة المهملات
عندما تكتظ المحفظة بالورق

أسمعه في معزوفة تنبض ألما..
فأنتشي.. وأشعل سيجارة..
فأنفخه دخان لا يبقى من أثره شيء..
فأبصق ذلك في قصيدة..
تخرج كسعلة قوية لا تعني شيئا سوى أني
أصبحت مدخنا شرها في الحقيقة

الخميس، 11 أكتوبر 2018

كعبة قلبي

صورة من فيلم Seven pounds


بنيتك كعبة في قلبي
مليتي الكعبة بالأصنام
ووليت قبلتك حبي
قتلتي القلب ف الإحرام
وخدتي القلب وسافرتي
وسبتي الشك والأوهام
ورغم ضياعي من بعدك
ورغم الحيرة والآلام
لازالت بشوفك الجنة
وعمري ما هوصفك بكلام
وقلتي البعد بينسي وبيقسي
وقلت بأني هبقى تمام
طلعت بتوه كل يوم أكتر
كأني غريب في بحر زحام


ألوم وجعي؟! ألوم حبك؟!
مانيش عارف مين اللي يلام
خلقتك في الخيال سموات
وكنت في غاية الإحكام
لمحت ضباب وجيت أفهم
لاقتني يأست م الإبهام
وغاب عني الأمل تاني
وودعني كأنه ما كان
أتاري الفرح كان كذبة
ونكتة سخيفة للأحزان
عاندت الدنيا في حبك
عاندت البعد والحرمان
أتاري الحب كان كارثة
وحكم نهائي بالأعدام
بشك بنفسي في نفسي
وأكذب وحيي والإلهام
كتير كدبوا كتير هانوا
وفضلوا يكملوا الأحلام
لكن حظك وقع فيا
فوقعت كل حاجة أوام
لا عارف أعود كما الأول
ولا لاقي لنفسي زمام
وعمر العيب ما كان منك
دا عيب الدنيا والأيام
دا عيب الحزن في قلبي
حصان جامح ملهوش لجام
دا عيب العشق لو يصفى
وتيجي تعكره الصدفة
فيطلع صدقه أي كلام
يموت طبعا على الواقع
يعيش جدا بدون مانع
ولكن بس في الأفلام

الجمعة، 20 يوليو 2018

قيثارة تلهو

قِيثَارَةٌ تَلْهُو، وَيَرْتَجِلُ المغني:
مَا أَبْعَدُ الأفراح وَالْأحْزَانَ عَنِّي!!
مَا أَوَجَعَ الشَّعْرَ الْجَمِيل..
لَوْ خَيَّبَتْ عَيْنَاكِ يَوْمَ الْوَصْلِ ظَنِّي.
عَيَّنَاكِ حُلُمٌ مُسْتَحِيل،
وَمَا نَيْلُ الْمَطَالِبِ بالتمني.
عَيَّنَاكَ تَلْمَعُ فِي وَرِيدَي،
وَيَوْمَ وَصْلِكَ لَوْ تُرِيدِي
لِوَجَدَتْهَا تَلْمَعُ بِعَيِّنَي
.
 لَا تتركيني لِلسَّرَابِ فَرِيسَةً
بِقَدْرٍ مَا أَخْطُو إِلَيْهِ يَلْتَهِمُ الْخُطَى
كَيْمَا تَكِلْ خُطَّاي، وَيَلْتَهِمُنِي.
مَا أَضِيعَ الْعَمْرَ الْمُبَدِّدَ فِي اِنْتِظَارٍ
يَأْبَى الْوُصَّالَ، وَيَحْتَرِفُ التجني.

مَا أقْبَحَ الصَّبِرَ الطَّوِيل..
لَوْ ظَلَّ يَمْتَحِنُ اِحْتِمَالِيَّ، ويمتهني..
الصَّبْرُ يُلَقِّي بِي شَرِيدَا فِي الْعَذَابِ
يَخْنُقُ دُموعُي حَسْرَةً، وَيُعْمِي عَيِّنِي
لَا تَحْسَبِي صَبْرَي جَمِيلَا لَوْ بَدَا
ضَجَرَي يُرَافِقُنِي عَلِيلَا سَاخِطَا
مَا عُدْتُ اِحْتَمَلَ اِعْتِلَالَيْ كَيْ يَحْتَمِلَنِي

أَنَا الْمُسَجَّى بِالسُّكُوتِ مَهَابَةً
وَلِرُبَّمَا عَجْزَا سُكُوتِي، أَوْ لِأَنِي..
لَا شَيْءَ أعْرَفِهِ يَقِينَا غَيْرُ حُبُّكِ..
لَا الْمَعْنَى يَقْصِدُنِي، وَلَا الْكَلَاَمُ يَدْلُنِي،
وَلَا الْأَفْكَارُ عَادَتْ تستبنِي

أَنَا لَسْتُ مَني فِي غَيَابَكِ..
هَكَذَا الْأَوْجَاعُ تَكْسُونِي هَبَاءً
لِأَبْدُو غَيْرَ آبه.. أَوْ كَأَنَّيْ..
الْوَجْدُ يأكلني عَلَى مَهْلِ التَّلَذُّذِ شَاهِدًا
طَعْمَ الْجَوَى مَرٌّ، وَالْقَلْبَ يُؤَلِّمُهُ التأني
الشَّوْقُ بَعْثَرَنِي غياما بِالسَّمَاءِ،
وَالْبَيِّنُ فَرَقَنَيْ شَتَاتًا مَا بَيْنَ بَيِّنَي

هَوَاَكِ نَاصِيَةُ اِشْتِغَالِي، وَاِنْشِغَالَي،
وَالْحَقِيقَةُ، وَالطَّرِيقَةُ، وَالْهَوَى
أكرم بِحَبٍّ رَغَّمَ زُهْدِيَّ فِيهِ
ظَلَّ مُرَابِطَا حَرَا شجَاعًا.. لَمْ يَبِعْنِي

إنْي أحبك يَا مُرِيبَةُ الْعَيْنَيْنِ،
وَالْحَبُّ مِثْلُ الْمَوْتِ لَا يُكَرِّرُ مرَّتَيْن
فَقَري عَيْنِيَّ بِالْوِصَالِ،
وَقَرِّي عَيِّنَا، وَاِطْمَئِنِّي
أَوْصِلِينِي كَيْ يَتَّصِل
قَلْبَي الْمُمَزِّق بِالْجَوَى قِيثَارَةً
تَشْدُو بِلَحْنٍ مِنْ قَبْلَ حَتَّى 
سَمَاعِهِ يَعْلُو بِروحَيْ يَفْتَتْنِي
وَاصِلِينِي وَوَاصِلِي لِي الصَّلَاَةَ
لِيُسْتَجَابَ دعَائهَا كَيْمَا أَعَوَّدَ أُغْنِي

الجمعة، 8 ديسمبر 2017

وصار يأنفنا الهوان



خُنْتُمْ.. وَخنَّا..
خنَّا.. وَخَانُوا..
كُنْتُمْ.. وَكُنَّا..
كُنَّا.. وَكَانُوا..
سَبْعُونَ عَامًا
نَتَبَادَلُ التُّهَمَ الرَّخِيصَةَ،
وَالْحَقَ أَنَّ الكُلَّ هَانُوا.
هَكَذَا اِعْتَادَنَا الهَوَانَ
حَتَّى صَارَ يَأْنَفُنَا الهَوَانُ.
وَاليَوْمَ تُلُفِّظْنَا الشَّتَائِمُ
يُنْكِرُنَا السِّبَابُ،
وَيَعْتَلِينَا كُلِّنَّا
هِرٌَ جَبَانُ.
سَبْعُونَ عَامًا
يُفِيضُ مِنْ دَمِنَا الزَّمَانُ،
فَمَا حَنَّ الخسيسُ،
وَلَا قَوْمَيْ اِسْتَبَانُوا.
وَاليَوْمَ يَسْلُبُنَا الذُّبَابُ
كُلٌّ مَا نَسْتَنْقِذُهُ،
وَيَقُولُ مُبْتَسِمٌ
بِكُلٍّ فَظَاظَةٍ
عُذْرًا..
فَقَدْ فَاتَ الآوانُ.
سَبْعُونَ عَامًا
نَتَسَوَّلُ الأَنْجَاسَ فِي الأَنْفَاس
فَمَا شَعَرُوا بِنَا،
وَلَا حَتَّى اِسْتَبَانُوا.
سَحْقًا لِكُلِّ مَنْ اِسْتَهَانُوا بِجُرْحِنَا
فَدنوًّا وَدَانُوا.
سَحْقًا لِكُلِّ مَنْ اِسْتَعَانُوا بِعَدُوِّنَا
كِي يَعْفُو عَنَا تَفَضُّلًا
ضَرَبَتْ مذلتهم عَلَيْنَا
فَاِسْتَكَنَا بقدر ما اِسْتَكَانُوا.
وَاليَوْمَ..
اليَوْمَ قَدْ فَاتَ الآوانُ.
حَتَّى الهَوَان..
قَدْ صَارَ يَأْنَفُنَا الهَوَانُ.

الأحد، 12 نوفمبر 2017

العدم قط أسود بعينين صفراوين


وحيدًا في المقهى الوحيدِ بعزلتِهِ..
قطٌ أسودٌ يتَفَحَّصُني بعينينِ صفراوين
يَسقطُ الكأسُ من يدي؛ ليتناثرَ الرذاذ
دماءٌ تصيبُ قدمايَّ بالشلل!!
ما أشبهَ الماءَ بالدماء..
بل ما أشبهَ الدماءَ بالماء
هكذا تختلطُ المعاني مني في فخِ اللغة،
الكونُ لغةٌ شاسعةٌ فارغةٌ من المعنى
بينَ السماءِ والأرض..
بينَ الحقِ والباطل...
بينَ كلِ الأضداد، وبينَ كلِ بين..
ضجيجٌ متواصلٌ من حوارِ الطُرشِ والعميان
العالمُ كلهُ ملتاعٌ على صفحاتِ الجريدة،
العالمُ بذاتهِ ملقى على الطاولة
بينَ السطورِ والكلامِ والورقِ الرديء
زيفٌ من صدى زيف..
سيفٌ من بعدِ سيف..
كلُ تلكَ الحروبِ كانت
كلُ هؤلاءِ القتلى لازالوا يسقُطون
لأن الحياةَ لا تكونُ إلا بالقتل.
يا لسوءِ حظِ قلبي المسكين
عالمٌ منحط.. وجودٌ رث..
ومقهى كئيبٌ غريبٌ يلفظني..
قهوتي برُدَت، وطاولتي تُغَني للفراغ
الجرسونُ يرمقُني باستخفافٍ
والمقهى فارغٌ من كلِ شيء
من انتظرتها عاندتها الظروف
صديقي ترك مقعدهُ أمامي
بحثاً عن لقمةِ العيش
وأهلي بطبيعتِهم لا يرتادونَ المقاهي
وحدي،، ومأساةُ العالمِ نتواصل
يتسربُ العمرُ من بينِ أصابعي
هالةُ الدخانِ حولي قداسةٌ كاذبة
وكأن أعقابَ السجائرِ
تتكاثرُ ذاتياً في بئرِ المنفضة
الرمادُ هو الحقيقةُ التي تبقي
بعدما أغادر
الرمادُ هو هذا العالمُ المبعثرُ في الهباء
الوجودُ هالةُ دخانٍ كاذبة خَلّفها العدم
العدم.. قطٌ أسودٌ
يتفحصني بعينينِ صفراوين..
في مقهى وحيدٍ بعزلتِهِ.

السبت، 26 أغسطس 2017

على المحك




(1)

على المحك
ثلاثون دهراً،
والسرابُ كما هو..
غيمتان، وظلٌ واحدٌ،
والأرضُ مرآةٌ..
ترابٌ معتمٌ يعكسُ
عتمةَ الأشياءِ والأحزان.
غموضٌ مربكٌ يشحذُ
إنثلامَ ذهنٍ ثملٍ تشتتهُ
الهلاوسُ والظلال.


(2)

على المحك
أبعثرُ الأيامَ بحثاً
عما لا أعرف.
ألملمُ ذكريات الحلمِ عبثاً،
مع ما تناثرَ من مهملات.
أتركُ أغنيةً في المنتصفِ
مع كوبٍ من الشاي،
وأنهضُ للزحامِ
جسوراً غير عابئٍ
بالضجيجِ وبالرهاب.


(3)

على المحك
أخونُ الوقت
بقدرِ ما تخونني الكلمات.
أكتبُ ما جاءَ عبثاً
وأمحو عن الأوراقِ
كلَ من بددوني،
هكذا أطربُ لفوضايَّ الرتيبة،
وأبتسمُ من اللاشيء..
وأشعلُ سجائري من بعضها
مستهتراً بالعمرِ وبالقلبِ
وباكتشافِ النار.


(4)

على المحك
أقرأ؛ لأنسى.. أعرف؛ لأهذي
لأغضُ طرفي عن عالمٍ
في كل يومٍ
يفيضُ ضجراً بالبشر
يضيقُ ذرعاً بالقدر.
عالمٍ بقدرِ ما أعرفهُ
يوردني الخطر،
فأخذُ من تفاهاتي البسيطة
حكمتي وعبرتي،
وألوذُ بالترحال.
أمرنُ مهجتي وبصيرتي
على ألمِ الضياع/
على طعمِ الوداع
بلا شقاقٍ أو جدال.


(5)

على المحك
أصدقُ من أحبتني
من آمنت بخيباتي
من صدقت بكلماتي،
فسامحتني على البعدِ
والصمتِ واللامبالاة.
أصدقها..
بعدد من خانوا.. ومن هانوا،
ومن لشرورِ كذبِهم استكانوا
أصدقها، وأبرأ إليها
من ضجري، ومن بأسي
ومن نفسي، ومن يأسي
ومن خمرٍ كعينيها
تهادت في رؤى كأسي.


(6)

على المحك
تقسو الحياةُ/ أقسى حتى
مما كنتُ أعدُ نفسي له.
تتمادى في عنفوانها
تدفنُ كلَ بقايا المشاعر
في بئر الصبر،
فلا يوخزني قلبي،
ولا يؤنبني ضميري،
ولا ينزغني الألم..
لأعود لحضن أمي
غريقًا يطلب طوقًا..
وليدا ينشد رفقا/
فيطربُ خفقاً في حماه.


(7)

على المحك
لا أدققُ في وجوهِ العابرين
لا أذكرُ الأسماء..
لا أتبين الطرقات..
مشوشاً أتناسى كل شيء،
كي أتلاشى الخوف.
هكذا أهزأُ بالحياةِ
على أملِ الحياة.
وأمضي وقورًا في مشيتي
متمثلاً خطوات أبي،
الذي لطالما عاندتهُ
كي لا أسير على خطاه.


(8)

على المحك
يقينٌ زائفٌ على وَشْكٍ وشكّ
قلقٌ لم يعد يقلق
وسكينةٌ غامضةٌ تعتريني
إتزانٌ ينضجُ على لهبِ الارتباك.
استسلامٌ للأشياءِ يعلن بدايتهُ
لأنتهي لما أنتهى لهُ الجميع.
مجرد وهمٍ أجوف يتباهى
برضاهِ العاجزِ عن نفسه،
أو كذبٍ سطحي ساذج
يصدقهُ المشككُ
صاغرًا وحزين
بانقطاعِ حَيْله وحِيَله.

الاثنين، 21 أغسطس 2017

كابوس لا يمر




دون مبرر.
كحجر يسقط
من قمة الأحلام
إلى هاوية الوهم.
تعدو.. وتعدو.. وتعدو..
وأعدو واقفا في مكاني..
مستسلما ألهث..
أغمغم في لهاثي.
يوشك قلبي أن يتوقف
يوشك أن يصبح
حجرا لامبالي
يسقط من خلفي
دون مبرر
في هاوية نفسي
التي لا تكفي لأي شيء،
ولا حتى لأن أفهمها.
لتعاد الكرة كل مرة
من جديد بشكل آخر..
ككابوس محكم
بحيث لا يمر.
ياللعنة

الأربعاء، 9 أغسطس 2017

في فن اقتناص الذات




قلبي يخفق
في هدوء وحيرة
كنورس يحط
على قارب يتأرجح
مربوطا إلى المرفأ.
كقبو أجلس وحيدا
في ظلام البيت...
بمثل ما يتحسس
الخطوات...
أتحسس الدقات
أمعن فيها،
فتمعن في.
وقع أضيع
على إثره سابحا
فيما قبل البداية،
ليمتصني السواد
عن أخري
عن أخره
عن أخر كل شيء
في ضباب الفكرة،،
كغيمة عابرة
تمتص محاقا وليد
في ليل شتاء
بطيء جدا، وحالك.
كأنه لا شيء إلا النبض
في الخلفية..
صدى يتكرر لذاته
مقيدا في انتظامه،
ساكنا في انتظاره
إلى أن يحين الصمت،
ليغادر هذا القبو بيته
حيث أمواجا أكثر صخبا
تنتظر القارب،
وسماء صحو
تتثاءب عن بدرها،
يجول في مدارها
نورس حر جديد..
كنهاية واقعة
تمعن في بدايتها
فيما قبل البداية.
ليخفت نبضي،
فتسكت عني حيرتي
كي لا أتحسس شيئا..
أو ربما لأتحسس
كل شيء.

الجمعة، 28 يوليو 2017

مناجاة




معذرة،،
ولتغفر لي فجاجتي وقلة حيلتي،
لكنني لم أعد أعتد 
بهذا الحب المسجي بالسحاب
لا، ولا بتلك الورد المبتلة بدمع نداها،
ولا حتى بهذا الليل الوقور
الذي يتمعن في سيره.
لم تعد تبصر عيناي شيئا؛
لترى الحقيقة فيه أو به.
ربما فقد السؤال شغفه
بطول البحث عن الجواب.
ربما حتى أموت..
قبل أن يصادفني اليقين.
تعبت، ولم يعد في مقدوري
أن أتجسس خلسة على الصمت،
أو حتى أن أتتبع عورة الكلام.
المعاني جرار فارغة..
أكسرها واحدة تلو الأخرى؛
لأهدأ من روع ظمأي.
فلا تترك خديعة ابتسامتي
تمكر بي عندك فتصدقها.
لا، ولا تدع صبري يبهرك بجماله.
هذا ليس صبرا.. أنه محض عجز
عجز تام.. استسلام لا قبل لي به،
ولا خيار لي فيه.
نعم، لست نبيا لأفهم المغزى،
لكنني أيضا لست غبيا لأصدق
أن القدر تفرغ لي وحدي؛
ليمارس مؤامرته المحكمة ضدي.
ربما كل ما حدث ليس أكثر
من سوء حظ صادف سوء حظ.
شرك نصبته الظروف من حولي
كي لا أستطيع الفكاك، ولا الهرب.
فلا تتفحص قلبي غيبا..
أنه هش.. هش جدا..
أفسدته التجارب بالخيبات..
بدده الماضي بذكرياته،
والحاضر بوحدته،
والمستقبل
بخوف مرتعش من المجهول.
الخذلان يطوقني،
والشامتون يتخذون من مأساتي
ملهاة يسرون بها عن أنفسهم.
حتى نفسي خرجت عن طوعي..
تمردت علي مللا ويأسا،
وضاقت بي على حين غرة.
هل هكذا فعلا تختبرني لأنك تحبني،
وتريد مكافأتي
أم تختبرني لأرسب،
وتجد مبررا لتغضب مني وتكرهني؟؟
قل لي ماذا بوسعي أن أفعل،
وأنا لا أملك شيئا،
ولا أعرف شيئا
سوى الحزن والحيرة ؟؟

السبت، 24 يونيو 2017

زهرة الخشخاش

لوحة فان جوخ الشهيرة


النشوة مقلوبة رأساً على عقب..
العدم على بعد خطوتين،
لكنك لا تكاد تطاله حتى يفلتك.
الوجود يحترق من خلف رأسك
كقبس مفعم يأخذك للنعيم.
أي نعيم يكفي؛
ليمطر جحيم مأساتك؟!!
أي نعيم هذا الذي
يرغمك أن تستسلم للاشيء؟!!
هاهي السعادة تغمز لك أخيرا..
هل تراها؟؟
هاهو الحزن نائم ثمل قتيل..
هل يراك؟؟
غفا عنك الوجع..
أسقطك الألم من حسبته..
أي فردوس هذا الذي يلوح
في أعماقك؟!
النشوة تضرب من جديد
خلل ما يعبث في خلل الوقت
أطرافك منغمسة في الثلج
المواضيع تتشعب من بعضها
في بعض بلا نهاية.. بلا بداية
لا تستطيع اللحاق بالأفكار
هاهي تمضي سكرى
في كل اتجاه
تبعثرك من خلفها
كورقة مزقها الشك
ثم ألقاها من شباك
سيارة تفكيرك المسرعة
الكرسي يحتضنك
كمومس محترفة
يهدهدك بتمرس
يدللك.. لتسأل..
عرش من هذا؟؟
جدية منقطعة النظير
على نحو هزلي منقطع النظير
النشوة تتغلغل فيك.. تتغلغل فيها..
صوت الكمانجات يغرق في أذنيك
النايات تذوب كالسكر في روحك
الأيقاع يقذف بك إلى السماء؛
لتسقط كريشة على سماء رحبة
من ريش النعام.
ما جدوى زهرة شبابك
لولا زهرة الخشخاش؟؟

الجمعة، 2 ديسمبر 2016

سفر التكوين


في البدءِ كانت صرخةً تنذرُ بالصمم
ارتديت نفسكَ على عجلِ الجهالةِ
تسعةُ أشهرٍ 
كانت تكفي على ما يبدو لتتم هندامك
نعم هكذاعلى حينِ غرة 
أكتمل الهباءُ جلالاً فانتبهت

مشدوهاً أبتلع الكلامُ لسانك
لتخطو للسرابِ خالياً 
بلا مجازٍ أو أغاني؛
لتكبر ويلهيك المجاز، وتنسيك الأغاني 
سراباً كان يحدق بكَ منذ البداية

كسفينةٍ مهجورةٍ
فرض عليها أن تصارعَ الأمواجَ، 
فظنت جهلاً أنها تفعلُ ذلك بخيارها، 
ففاجأها ريحٌ عاصفٌ أرداها؛ 
لتتيقن بعدَ فواتِ الأوان 
أن الدفةَ كانت من بدايةِ الأمرِ 
بيد القدر

واليوم 
قبل أن تسندَ ذقنكَ إلى فوهةِ المسدس
قبل أن تسقط حبكةُ المجازِ من وجهةِ نظرك
قبل أن تخرق السفينة للأبد
وقبل أن تصاب الأغاني بداءِ النشاز
قبل أن تسأل ما الحقيقة؟؟
وقبل أن تطوي نفسكَ كالحقيقةِ بلا حقيقة
وتفر هارباً من لاجدوى السرابِ إلى العنان
لازال يملؤكَ الصمم.. فلا تسمعني

عزائكَ..
أنه لا أحد ينصرفُ من هنا
إلا عندما تملأ كلمةُ النهايةِ كاملَ شاشتهَ
وعزائي.. 
أن جل الأشياءِ جسدٌ لشيءٍ واحد
وأن الوجودَ متاهةُ العدمِ الأصيل 
الذي لا يعرفنا،
حيثُ كل صرخةٍ حتما
سيخبو صداها

السبت، 1 أكتوبر 2016

ماياكوفسكي جديد



صورة للشاعر الروسي فلاديمير ماياكوفسكي
 

"زَوْرَقُ الْحَبِّ الصَّغِيرِ هُوَ أَوَّلُ مَا يَتَحَطَّمُ عَلَى صَخِرَةِ الْحَيَاةِ الْقَاسِيَة"
أو كَمَا قَالَ ماياكوفسكي فِي رِسَالَتِهِ الْأَخِيرَة، قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ صَدَمَتْه.
 

(1)

مُحَاوَلَةُ اِغْتِيال..
مَنْ ثُقْبٍ مَا بِالنِّسْيَان كَانَتْ تَتَسَلَّلُ الذِّكْرَى لتسأل:
كَيْفَ الرَّحِيل؟؟
وَهُمْ يَنْتَعِلُونَ قلبَكَ فِي طَرِيقٍ مُسْتَحِيل
هَا هُوَ ظِلّك يَنْحَنِي ألَمًا أَمَامَكَ
يجثو بَاكِيًا لِيَنْطَفِئَ الضَّوْءُ فِيكَ، فَتَظْهَرُ عتمتُك
تَقَاسيمُ صَبَا تُوَاسِي حُزْنَ بَحْرٍ يَائِسٍ يَغْرَقُ دَاخَلَك
مِنْ أَلهَمك هُوَ ذاتهُ مِنْ أَهملك؟؟
الْمُتَسَاقِطَةُ قُلُوبَهُمْ عَلَى أَعتَابِك كَانُوا عَلَى قَدْرِ غبائك
الَّذِي جَعَلَكَ تَظُنُّ لِوَهِلَةٍ أَنْ لهَم أَصْلًا قُلُوب
أَوْ حَتَّى أَنّكَ فِعْلًا تَسْتَحِق
أو لَازَالَتَ فِعْلًا لَمْ تَسْتَفِقْ
مِنْ حَقِيقَةٍ تَنْزُفُ أَوَهَامًا تَسْتَنْزِفك
مِنْ أَوْهَامٍ تَنْزُفُ ضَجِرًا يَسْتَأْنِفك؟؟
لم أَرُد اخْتَزِلُتُ حَنَقَي بِاِسْتِفْهَامٍ يَخْتَزِلُ نَفْسهُ بِالصَّدَى عَلَى نَحوَ مَقْلُوب
منْ فِي الْعَالِمِ يَرْضَى عَنْ هَذَا الْعَالَم؟؟
منْ فِي الْعَالِمِ يَرْضَى؟؟
منْ فِي الْعَالَم؟؟
منْ؟؟
 

(2)

عَلَى أَعتَابِ الْفَجْرِ، مُحَاوَلَةُ اِغْتِيال أُخْرَى
دَمٌ أَبيضٌ يَقْطُرُ من عتمةِ عُمْقِ الرّوح
وَأَرِقُ يَتَمَادَى فِي سُوءِ مُعامَلتِي
ظِلَالٌ تَعْلُو فِي تخوم الحسِ
لِـتطْمُسَ ضَوْءً فِي سَمَاءِ الْحَدْس
وعَدَمٌ يَنْزَوِي عَدَمَا لِيَكْتَمِلَ الْمُسْتَحِيلُ فلا نبوح
ضَجر هُوَ مِنْ أَفَسَد هَذَا الْعَدَمَ وُجُودًا وَاِسْتِثْنَاءَ
كَيْ لَا يَصْلُحَ لِلْحَبِّ أَوْ كَيْ لَا نَصْلُحَ لِلْحَبِّ
فَخٌّ هَشٌّ مِنْ أَنَفْسِنَا يَحْوَلُ بَيْننَا..
شَرَكٌ مَحبُوكُ الْاِسْتِثْنَاء
من كَوَنٍّ يَتَمَادَى شَذُوذًا وَقَوَاعِد
ليَجْبُرُنَا دوما أَنْ يَكُونَ لِقَاؤُنَا الْأَوَّل
هُوَ نَفْسهُ ودَاعُنَا الْأَخِير


(3)

الرّحلةُ راكَضَةٌ تَعْبَثْ، وَالْعَمَرُ قَصِيرٌ يَلْهَثْ
والْفِرْدَوْسُ الضَّائِعُ مَنَّا لم يعد يكفي
لنكمل نُقْصَان فَوْضَى الْكَوْنِ شَغَفًا وَحَب
قَدْ يَتَسَارَعُ سَهَوًا نَبْضُ الْقَلْب
قد تَتَأَرْجَحُ فِينَا مَعَانِينَا
هَرَبًا مَنّ عَدَمٍ لَاَحِقَنَا..
هَلعًا مَنْ مَوْتٍ يتلهفْنَا اِنْتِظَارا،
لَكِنَّ شَبقًا كهذا حتمًا سَيَقْتُلُنَا
لَا كَيْ نَمَوْت، بل لنتلاشى اِنْتِظَارا
 

(4)

عَقْلِيَّ الْمُبْتَلُّ خَمْرًا كَادَ أَنْ يَجف
قَلْبِيَّ الْمُعْتَلُّ نَبَضًا أَوْشَكَ أَنْ يَقف
الْخَاطِرُ يَتَرَنَّحُ مُوجَا دُونَ شَطّ
قَدْ تَفَرُّقَنَا سَفْسَطَةُ الْوَقْت
فِي لَيْلٍ بَارِدٍ شَارِدٍ يتلعثمُ مَلَلًا في سَاعَات الْيَد
حينها يبدو الحب فينا كَلَقِيطٍ لَفْظَتهُ خَطَايَاِنَا
عَلَى قَارِعَةِ طَرِيقٍ يَصْطَكُّ مِنْ وَقْعِ خُطَّانَا
أعرف أن الْوَحِدَة خَاوِيَةُ جِدَا كَفَرَاغٍ كَلَمَّا اِبْتَلَعَ نَفْسهُ تَزَايد
كَضَبَابٍ حَاوَلَ أَنْ يَمْلَأَ أَمَلَّا غَائِمًا، فَاِسْتَحَالَ سَرَاب،
أَوْ كَالَّذِي لَمْ يَفْعَلْ أَيَّ شَيْءٍ فَتَقَمُّصَ دَوْرًا فِي الْغِيَاب
فَسَاعِدِينِي أَنْ أَلَا نَتَوَرَّطَ أَكْثَر
وَمَرِّرِينِي مِنْ ضَوءِ عَيَّنَيك
كَنهَارٍ يَدُهُ الْمُنْهَكَةُ تَسْكُبُ لَيْلًا فِي الْأَلْوَان
كَسَمَاءٍ تَتَهَاوَى غُرُوبًا وَهُدُوء ولَا تَكْتَرِثْ
وَمَرِّرِي الْأيَّامَ فِي عَيْني كَيْ تَمُرْ
لِتَنْطَوِي عَلَى جَبِينِيَّ، أَوْ إِلَى جَانِبِ عَيِّنِي
بِتَجَاعِيدٍ تُثْبَتُ أَنْ بؤسًا مَا قَدْ اِنْتَصَرَ فِي
دعينا نمضي من سَمِّ خِيَاطِ وَحِدَّتنا سالمين
كنِسْيَانٍ نَسَّى نَفْسهُ، كَأَنَّ لَمْ يَكِنْ
كضَيَاعٍ ضَائِعٍ لَا يَذْكُرُ شَكلَ مَلَاَمِحِنا
فِي زِحَامٍ يَدلنا لِيُضِلَّنا
هَكَذَا نَنْجُو لِنَمُوتَ سَالِمَيْن
وَاُعْذُرِينِي لأني
لَا أُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي الصَّدْمَة
لَا أُرِيدُ أُنَّ أَصُبْح ماياكوفسكي جَديد

فيوضات العبث