هل فعلا يحتاج العالم كل هذا القبح كي يستفيق الواهمون من سكرة يقينهم المزيف بالحياة على أنها منحة لطيفة وفرصة عظيمة تستحق السعي والتدافع والقتال؟؟
ألم يأن بعد أن يدرك المغيبون في غيبوبة العيش أن الحياة مزرية؛ لأن الوجود معضلة لم ولن تحل.. وأن الوعي مهما بلغ سيظل استثناء قبيح يعقد الأمور ولا يحلها.. وأن أي حقيقة قد نصل إليها مهما كانت حتما ستكون مضللة ومهلكة حتى وأن بدت مثمرة وذات جدوى في بدايتها؟؟
ألم يحن بعد أن ندرك أن أفكارنا كبشر مهما تطورت ستبقى مجرد رياح طائشة تدير طاحونة العبث بجنون.. وأن حضاراتنا مهما أوصلتنا لن تصل بنا إلا لخرافة نرتضيها لبعض الوقت وسرعان ما تزول في المستقبل؟؟
ألا يجب علينا أن ندرك الحقيقة كمجهول ونفهم الموت على أنه أقصر طريق إليه، ونرتضى ذلك على نحو تكف فيه مشاعرنا عن الحزن الصاخب والألم المروع؟؟
ألا يكفي كل ما حدث ليعود الوجود من حيث جاء أو حتى على الأقل ينتهي وعينا به؛ لتستريح تلك المهزلة المطردة التي أنهكتنا وأُنهكت من فرط تماديها؟؟
إلى متى سوف يصمت العدم عن تلك الفوضى، ويقبل أن يبقى محض أفتراض نظري في واقع يسير نحو هاويته؛ ليبدأ فينا من جديد أسوأ وأسوأ؟؟
هل اللاجدوى بلا نهاية واللانهاية بلا جدوى، أم أنه لا طائل من شيء، أو أنه لا شيء أصلا؟؟
