الخميس، 23 مايو 2013

أين روحك؟ ماذا تعني؟؟




تقاسمنا روحك لتبقى روحك 
واحدةً فيك/متعددةً فينا.. 
فهل تنزعها عنا لتثبتها لنفسك؟ 
أَم منحتنا إياها لنثبتها لك فينا؟ 
أَم كنت تريد أن تثبتها بنا لك؟ 
أَم أنها غاية تشظت من اللامعنى 
بحيث كانت بلا هدف تكون؟؟
فهل لنا لنسأل: أين روحك؟؟ 
ماذا تعني؟؟

فمن أنتَ فينا، ومن نحنُ فيكَ؟؟
وهل نحنُ نحنُ.. وأنتَ أنتَ؟؟
و السؤالُ هو السؤال؟؟
أم أن هذا كلهُ فرطٌ من جنونْ؟؟
فمن تكونَ لكي تكون، وكي نكون؟؟
ومن نكون لنسئلَ كيفَ كنت؟؟
ولنعرفَ كيفَ السبيلُ كي لا نكون.

هذا الطريق..
لا يحكمهُ قانونُ المسافةِ، والزمن
فلن تعرفَ مدى قربك، ولا بعدك
لن تعرفَ كم من الوقت انقضى؟؟
ولن تعرفَ كم من الوقت بقى؟؟
لن تكون كما تريد، 
ولن تعودَ كما كنت
ستبقى عالقاً بينَ بينَ، 
بينما الطريق يسير بقدمينِ ثابتتينِ إلى النهاية، 
والنهاية تسير بقدمينِ ثابتتينِ إلى البداية، 
وأنتَ كما هو أنت دوماً عالقاً لا تزال. 
لن تحررك الحقيقة من قيد وهمك.. 
حتى وإن أفلت، 
لن تسقط إلا في وهم جديد،
حيث الهاوية سرمدية 
بلا نهايةٍ أو إجابة.

الجمعة، 17 مايو 2013

ليس للمعني معني إلا في خيالك


صورة لسديم الجبار

باِتساع الكونِ وضيقِ رؤيتنا
نذوبُ كالشمعِ المعاندِ في وجهِ الظلام.
كلُ شيءٍ مظلمٌ بنورِ الوهمِ فينا.
كلٌ شيء من فراغ،
فالفراغُ هو الخامُ الوحيدُ لكلِ شيء.
لكن لم يعد للشيءِ شيءٌ
كي ما يعودَ إلى الفراغ.
ونحنُ على بعدِ الفراغِ ذوبنا،
ولازالنا نذوب.
لم يكترث الوجودُ بذاتهِ؛ كي يكترث بذواتنا.
كلُ ذاتٍ ليست سوى شبحٍ في أسطورتنا القديمة
شبحٍ لا يخيفُ سوى الصغارِ الحالمين.
لن نخفي عورةَ جهلنا بوشاحِ عقولنا
كلُ عقلٍ عورةٌ، والجهلُ أدعى درجةً للفخر.
لستَ شيئًا بما فيهِ الكفاية كي تبحث الأشياء.
فأعرف قدرَِ روحك في هباءِ الكون، ولا تبالغ.

هل حقًا ترى؟؟ لتدونَ الرؤيةَ،
وتكتبُ من زيفِ عيناكَ الخلود.
هل حقًا ترى ما لا نرى؟؟
لتُخبرَنا بأهوالِ ما بعدَ القيامةِ
وتبيع لنا العذابَ،
وتبتاع من ضعفِ نفوسنا
أماني أو عهود.
ماذا ترى؟؟
نحن صدقًا لم نجئ،
كي ما نصدقُ زعمك أننا سنعود.
نحنُ سواءٌ في قيدِ عقولنا
كل يسير بما بقى من ضوءِ روحِه
في زقاقِ عقلهِ الضيق،
والقلبُ مضطربٌ بدقاتِهِ ويجود.
لم ندرك أي شيء،
ولن ندرك أي شيء لخللٍ في الحكايةِ،
أو ربما للغزٍ غامضٍ
كالشمسِ يأفلُ في الوجود.

نحن لا نخافُ الموت
بقدرِ ما نخافُ من الملل.
لا نهابُ الحياةَ، ولا تطمئننا الحياةُ،
ولا نعيشُ بوهمِ الأمل.
نحن انتحرنا مراراً بسمِ وحدتنا،
ولم نمت..
أو ربما موتنا مراراً؛
لهذا لا نموت.. 
فرجاءً لا تبالغ،
فليسَ للمعنى معنى إلا في خيالك
حتى خيالكَ لم يكن لينتمي إليكَ
لو كانَ أكثرَ واقعية
كلُ ما في الأمرِ
"أنهُ لغزٌ كبير"
واضحٌ أو غامضٌ.. لا يهم..
لأنهُ لم يكن يوما، ولن يكون،
لكننا نقولُ بمثلِ هذا مجازاً ليسَ إلا،
والأمرُ كلُ الأمرِ
خارج أطارِ حدسِ المعنى
بعيدًا.. بعيدًا..
حيثُ يولدُ من رحمِ الخيالِ واقعٌ خيالي
واقعٌ، لم يكن لينتمي إلينا
لو كان أكثرَ واقعية،
لكنه دوما يهمسُ فينا واحدًا واحدًا
"ليس للمعنى معنى إلا في خيالك"

فيوضات العبث