عن مرارة تلك السيجارة التي تلي ممارسة الجنس مباشرة، وعن هذا الشعور الذي ينتابك بالقرف في تلك اللحظة، وعن محاولة الإستفاقة من غمار تلك النشوة باستجماع نفسك عن طريق هذا السؤال الصادق الصادم.. ما هذا الخراء الذي كنت أفعله؟؟ وكيف سمحت لهذا الشيء أن يقاسمني خصوصية سريري الذي أموت فيه كل ليل وحدي مكتفيا بنفسي حاملا عبأ وجودي جبالا فوق رأسي؟؟ عن تلك المحارم الورقية التي تمسحين بها رذاذي اللزج عن نفسك، وعن تلك الرائحة التي تبقت في جسدي من أثر عطر نهديك، وعن تلك العلامات التي خلفتها يداي على فخذيك، وعن هذا السرير الذي يبدو، وكأنه تبعثرت كرامته بعد ما حدث عليه.. عن كل هذا الهراء الذي يختزل في النهاية في قبلة خاطفة منك، وكلمة هامسة في أذني أحبك، و ردي الخاطف أيضا: أحبك.. وانصرافك متعجلة للحمام.. عن النهاية التي لا تكون أبدا سعيدة كما يروج لها بالأفلام الهابطة.. نهايات كل المشاهد الحقيقية في الغالب تكون وضيعة ومملة وتافهة وحقيرة وعديمة الفائدة، وتنسى.. لكننا لابد أن نعتبرها سعيدة ومرضية كي لا نهدم كل ما سبقها، أو بالأحرى كي لا نهدم كلمة الحب الختامية فيها.. ولكن يبقى السؤال.. ما الذي قادنا لكل هذا؟؟ لماذا سمحنا ﻷنفسنا أصلا أن نقاد هكذا كالسوائم ؟؟ ربما ﻷننا متورطون هنا، ونحاول أن ندعي زورا أننا مستمتعون بورطتنا.. ربما هروبا من الملل ركضنا منه، فاصطدمنا به في النهاية..
مقالات أدبية، وإرهاصات فلسفية، وتأملات تاريخية، وأطروحات فكرية، وخواطر شخصية مما جاد به عبث الوجود، وسبكته التجربة الذاتية.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
صورة للأديب الإنجليزي وليم شكسبير لا أنكر أن أشد ما يستوقفني في مسرحيات شكسبير هي الصياغة اللغوية الشاعرية المحكمة والصور المجازية ا...
-
إن النظر في تاريخ العلم يجعلنا ندرك أن النتاجات العلمية لا تراكم الحقائق المجردة، بقدر ما تراكم ما ندحضه من تصوراتنا عنها. وحتى ...
-
"هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا" عن هذا العدم الذي تنتفي عنه ا...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق