السبت، 24 يونيو 2017

زهرة الخشخاش

لوحة فان جوخ الشهيرة


النشوة مقلوبة رأساً على عقب..
العدم على بعد خطوتين،
لكنك لا تكاد تطاله حتى يفلتك.
الوجود يحترق من خلف رأسك
كقبس مفعم يأخذك للنعيم.
أي نعيم يكفي؛
ليمطر جحيم مأساتك؟!!
أي نعيم هذا الذي
يرغمك أن تستسلم للاشيء؟!!
هاهي السعادة تغمز لك أخيرا..
هل تراها؟؟
هاهو الحزن نائم ثمل قتيل..
هل يراك؟؟
غفا عنك الوجع..
أسقطك الألم من حسبته..
أي فردوس هذا الذي يلوح
في أعماقك؟!
النشوة تضرب من جديد
خلل ما يعبث في خلل الوقت
أطرافك منغمسة في الثلج
المواضيع تتشعب من بعضها
في بعض بلا نهاية.. بلا بداية
لا تستطيع اللحاق بالأفكار
هاهي تمضي سكرى
في كل اتجاه
تبعثرك من خلفها
كورقة مزقها الشك
ثم ألقاها من شباك
سيارة تفكيرك المسرعة
الكرسي يحتضنك
كمومس محترفة
يهدهدك بتمرس
يدللك.. لتسأل..
عرش من هذا؟؟
جدية منقطعة النظير
على نحو هزلي منقطع النظير
النشوة تتغلغل فيك.. تتغلغل فيها..
صوت الكمانجات يغرق في أذنيك
النايات تذوب كالسكر في روحك
الأيقاع يقذف بك إلى السماء؛
لتسقط كريشة على سماء رحبة
من ريش النعام.
ما جدوى زهرة شبابك
لولا زهرة الخشخاش؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فيوضات العبث