السبت، 15 نوفمبر 2014

التشكك في الحب بين الجهل المطلق ومثالية النقص



كلام كثير أنتجه الوقت الماضي؛ ليأكل كل ما سوف يأتي من الوقت. أمام الوقت والكلام لم أجد لي دورا مقنعا أتقمصه سوى الشك. أنا بكل صراحة أشك في الأثنين معا، بل وأشكك فيهما.. أمقتهما معا، وأسخط عليهما معا سخطا يوازي يقيني الصادق يوما ما. يقيني الذي أوردني بحار الشك ﻷثبته. ولكن الشك الصادق تماما كالملل المطبوع فينا كلاهما لا يفضي إلا لنفسه.

ربما الشيء المثالي الوحيد الذي أصدق مثاليته هو النقص. إنه الشئ الوحيد المكتمل بمثالية. طموحي في المثالية أورثني رفض كل شيء عدا النقص. النقص بدوره ألزمني بالغرور المفضي إلى النرجسية المفضية للزهد.

القيمة المطلقة الوحيدة التى تأكدت لي من كل هذا هي الجهل. الجهل الذي يجبرني على أن أسخر من كلمة العلم سخريتي من حظي التعس الذي جعل مني موجودا في تلك اللعبة المزرية دون أختيار مني للهو.

كل ما سبق تركني أمام خيارين: أما أن أقتنع بالحب، فأحب نفسي أكثر من الجميع كي أتمكن من حبهم، وأما أن أكره نفسي، فأنفي عن نفسي صفة الحب رغم يقيني من حب البعض لي فأبدو غير مكترث، وفي الحالتين سيدهسني قطار الموت. فلو بقيت سيدهسكم قطار الموت أمامي واحد تلو الآخر، ولو رحلت سيدهسكم قطار حبكم لي الذي أتيقن منه. ولهذا سوف تجدوني مُتعَبا مُتعِبا إلى هذا الحد؛ ﻷني في الحقيقة لا أقدر على الاثنتين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فيوضات العبث