الجمعة، 29 أبريل 2016

براوز حزين


كان حر عايش بين عبيد
بأسه مكنش شديد.. 
يأسه مكنش جديد
كان قلبه جامد 
لكن مكنش حديد
كان ضحكه عالي 
لكن مكنش سعيد
كان عمره ينقص كل يوم 
فالموت يزيد
من طلته الزحمة تبلع دوشته
فيعود بنفسه لجوا نفسه وحيد
يبقاله ايه بعد اللي صار؟؟ 
يبقاله ايه؟؟
غير انتحار.. 
غير انتصار حالة انهيار
غير ضل باهت بقعة غامقة على الجدار
وعلى الجدار مقبلش أنه يكون مجاز لصورة 
محبوسة في إطار
مقبلش بالبراوز 
مقبلش أنه يصير في يوم حبة أزاز
متبعترين حوالين مجاز
"حالة انهيار" 

براوز حزين 
دابت دوبارته م الانتظار
والانتظار حالة ابتزاز.. 
العمر صعب الاجتياز
والموت انجاز إن جاز 
والواحد مهما إن عاز
تمشي حياته على مزاجها 
بهدؤها كدا بإزعاجها
يخسرها في يوم لو فاز
الصبح نشاز لكن ينعاز 
والحزن انحاز لليل الغاز
العتمة توسع واحدة واحدة 
تحضن الليل اللي ساكنك
تحتوي الضلمة اللي فيك
يا هل ترى كل شيء بتحن له
هيحن ليك
ولا الوجع كدا بيفاديك
يا ليل طويل ملوش أخر
القلب زاهد ولا صابر؟؟
الكون دا ساحر ولا ساخر 
ولا انا مبقتش قادر؟؟
أنا غاوي ليل 
ولا الليالي بتغوي روحي؟؟
ولا الليالي دي كاس نبيت 
نشوة جروحي؟؟

الخميس، 28 أبريل 2016

رسالة منها

هل لكَ أن تخبرني كم مرةً سمحت لكَ عيناك أن ترى شيئًا غيرَ تلك العتمة التي تملؤك.. تلك العتمة التي لا تجد فيها حتى نفسك؟؟ صدقني لا شيء يجدي نفعًا إن لم ينتفع الحبُ بنا.. صدقني لا شيء، ولا حتى الحقيقة التي تلهثُ خلفَ السراب،ِ و تلهثُ أنت خلفها. أو لازالت تلهثُ فعلًا أم إستسلمت قدماكَ لأوحالِ الضياع، وانتظرت ضياعي في جملةِ الأشياء التي تضيع منكَ كلَ يوم؟؟

للأسف سأظلُ عبًأ لا يضيع لأني قد ضعت فيكَ بالفعل. فهل من ضاع فيكَ يمكن له أن يضيعَ منكَ يومًا ما؟؟ هل لكَ أن تخبرني ما نفعُ الحقيقة إذا كانت متعبة؟؟ ما نفعُ أي شيء إن بددنا الرضا بالشك، وربحنا معرفةَ الأوهام، فخسرنا السكينة؟؟ ما نفعُ الحياةِ التي تنبض في عروقنا إن لم نتحايل ونمررها؛ كي تنبضَ في عقولنا أيضا؛ لتخضر قلوبُنا وتزهر؟؟ ما قيمةُ الموتِ إن لم نبالي به؟؟ ما جدوى الموت أصلًا إن لم نتشبث بالحياة؟؟ حتى ولو كذبًا.. حتى لو بلا معنى.. حتى لو محض تحايل.. حتى لو أي شيء كان هو المجهولُ الذي سيلتهمنا في الغد..

حتى العدم.. كيف لكَ أن تكونه، وأنتَ لا تستطيعُ الوجود؟؟ وكيفَ تستطيع الوجودَ إذا لم تحب؟؟
ها أنت تنظر لي فلا تستطيع نفي الحياةِ عن نفسك، ولا حتى أثبات الموتِ لها.. ها أنت تقفُ وحيدًا في منتصفِ كل المسافات المتقاطعة ترتضي دورَ الصفرِ الحائر بينَ كلِ اللانهايات.. فهل يرضيك صفرًا كهذا تمزق في البدءِ، و يتلاشى كل يوما بعيدا بعيدا في المالانهاية؟؟

ها أنا أخاطب كلَ هذا السراب الذي تحتويه، وأراهن على المستحيلِ فيكَ.. فهل سيغريك الرهان لتربحني أم ستكتفي أن تجري الأمور على هواها لتغتال هواي؟؟ ها أنا ذا أمامكَ.. عبأتُ لكَ البحرَ كلهُ ملء عيوني فلماذا تحتجب عني بالتفكيرِ في اللاشيء، وتتمطى كسلًا على رمالِ الشط، ولا تجيب موجَ البحرِ في عيوني إلا بقذفِ الحصى مع الخيبات.. أو تخاف ألا تطفو؟؟ وكيفَ تطفو طالما عاندتَ مائي الذي داعبَ قدميك؟؟ كيف ينجو غريقُ البرِ إن لم يغتسل بالملحِ والزرقة؟؟

أو تدري كم أحبُ هذا الزهدَ المتعبَ المستريح في أركانِ أحداقك؟؟ أو تدري كم أتمناكَ إبنًا لنا لوإكتمل نصابنا يومًا، وصرنا ثلاثة؟؟ أو تدري كم أعيش فيكَ لكَ فقط كي أعيش؟؟

الاثنين، 25 أبريل 2016

مسخ على هيئة امرأة


ما عدت أكترث لإغراء غموضك التافه. ما عاد يزعجني غباء صمتك الشبيه بخواء الموتى والتراب. أن أكثر شيء يقتلني أني لم أقتلك إلى الآن. قد أكون واحدا من هؤلاء الذين ساعدوك كي تنتفخ ذاتك إلى هذا الحد، ولكن صدقيني أنا غيرهم تماما. فلقد فعلت هذا فقط كي أرى فقاعتك، وهي تنفجر أمام عيني في النهاية.

لا تصدقي أوهامك عن نفسك، أنتِ لست أكثر من قطعة جحيم تعثرت بها في هذا الكم الطائل من الحمق الذي أعيش رهن وضاعته. ربما لا أعرف الحب تماما مثل إلهك الشيطاني المقيت الذي أرسلك صدفة لتصادفيني. ربما أيضا محاولتي الوحيدة لأبدو إنسانا كانت هي الصواب الوحيد الذي أدفع ثمنه خطيئة لن تغتفر. ليتني أمتثلت لقاعدة حياتي كما هي دونما استثناء "لا تضرب إلا لتؤلم وإلا....."

ربما خسرتك فعلا بشذوذي عن شذوذي الذي طُبع في، وأرتضيته بمرور الأيام. لا شيء أهديه لك أيتها البغيضة سوى صوت هذا الغراب الجائع الذي ينعق على نافذتي جائعا، وكأنه يلعن هذا الصباح البارد الذي ذكرني بك. كأنه يلعنك بدلا عني متمنيا لك خالص الألم، ولكن لا ضير يوما سأنتقم لنفسي من نفسي التي ورطتني وتورطت.. يوما سيقتص منك العبث لتتعادل تلك الفوضى من جديد. 

أنتِ مجرد مسخ على هيئة امرآة.. مسخ حقير ما عدت أهتم لسوء طباعه العاهرة. مسخ يلائم جدا هذه الدنيا الدنية الوضيعة التي أمقتها بقدر ما أحتقرك. مسخ سيصير يوما ما ترابا؛ ليمسحه مسخا أخر مثله من على حذائه بأنف شديد. تلك هي النهاية التي تستحقينها، وفي مثل هذا أجد عزاء كاف على كل لحظة كذبت فيها على نفسي، وصدقتك.

الاثنين، 11 أبريل 2016

مونولوج لعنة الحكام

يا ولدي.. 
سهم الجوع الطائش في كبدي 
أشهى عندي من طعم خراف الذل 
على مائدة السلطان 

رفقة فقري 
خير لي من رفقة أوساخ الحاشية 
جبناء المجلس 
ممن تبتل مقاعدهم إذا غضب السلطان
 
موتي مجهولا لا يدري بي الناس 
أفضل عندي من أن يصبح اسمي مجلبة للنقمات، 
ودعوى مجانية للعنات، 
أو أن يمسي عرضي علكة 
يبصقها الناس مكان تبرزهم 
كي لا تعلق بنعال المارة في الطرقات

يا ولدى.. 
لا يعلو كراسي الحكم سوى الأوساخ 
نتاج فراش العهر 
أرباب الخسة والجبن الأنذال
مالي في صحبة أقوام 
جعلهم الله خرقا بالية يمسح فيها العامة 
وسخ الدنيا، وعناء الأيام، وظلم مرار الأحوال

مالي في رفقة من خلقوا للعن، 
ومنحوا أعراضا هي للناس حلال 
مالي فيهم، 
ومسبتهم سلوان المضطهدين، 
وخزائنهم ملأى بشكاية المقهورين،
 ودعاوى المظلومين معدومي الحال

الجمعة، 1 أبريل 2016

بكيتك


بكيتكِ طفا طيفكِ في دموعٍ أغرقتني
الحبُ ينتحُر غرقا 
في كأسي الفارغةِ من نشوةِ السكر 
فأختل حزناً وأكسرها

قلبي أنهكهُ نظمُ الشعرِ صمتاً في غيابك
آهٍ كم وددت لو أمحوكِ من روحي؛ لتنمحي روحي
كأنكِ خطأٌ إملائي فادحٌ في قصيدةِ قلبي
دونكِ ينكسرُ وزنُ الدقات، 
وتضيعُ قافيةُ النبض
كأنكِ خللٌ لا يصلحهُ إلا الصمت
أو بالأحرى لن يصلحهُ إلا الموت

عيناكِ غائمتان، وسمائي عاريةٌ
خلعت جميعً غيومها حينما أمطرت وجعاً
أفلا يطهرني المطر؟؟
أفلا يحالفني القدر؟؟
أم أن وردَ العمرِ كان يذبلُ بيننا يوماً فيوماً
دون أن ندري؛ لنموتَ بغتة شاردين؟؟

فيوضات العبث