الثلاثاء، 14 أبريل 2015

القصيدة المأساوية


الليلة بكر بنت بنوت
ساذجة بريئة مش عارفة مين هيفتحها
يجيها الصبح كلب وابن كلاب
في دخلة بلدي بنور الشمس يفضحها
يا عاشقين الليل في صحبة المواويل
عندي شوية حاجات بدي أوضحها
سواد ليلي حبر القصيدة بتـنـكـتـب
ويجي الصبح على سهوة ويمسحها
ياكل كلامها ويهضمني مع المعنى
آلهي يارب يطفحني ويطفحها
ملقتش غير العتمة ممكن تتمدح
فوهبت الشعر ليها يشكرها ويمدحها
يا سواد مغطي بيوت الخلق بالعتمة
ساتر همهم بالنوم /خدر جراحهم وريحها
يا هدوء يا واهب لقلب صبية حلم الحب
ليه يجي الصبح هاجم يفوقها ويجرحها
من طلة الصبح فيا بلاقيني بشخر لوحدي
أما عن نبض قلبي فتملي يدق بالأحا
دخان سجايري من كتر شرب الليل
لا يسلكه الينسون ولا تسلكه الكحة
صدري ملبش بالوجع..
و الضحكة من فرط الألم..
تتوه في الصوت مع البحة
لو كانت الدنيا بعوضة كما قالوا
فأعلم بإن الملل هو الهوا
اللي بتفرد عليه جناحها
عشان خاطر تعب الحياة ارتحت في تعبها
فتعبت مني وملتني عشان غرضي اريحها
وأنا اللي بكتب كلامي من غير هدف
لا عندي جموع تصقفلي ولا انصحها
حيران بين المعاني عشان
مش لاقي لنفسي معنى
مشغول بطعم الكلام
وكل كلمة في ذاتها لعنة
أهلي جابوني من العدم دنيا الألم على ملو وشي
ولما جيت انتحر.. قالوا هتسيبنا لمين وتمشي..
جبناك عشان تتوجع، فتخف في وجعنا
ننسى الوجع بالوجع
ونلاقي جوا الوجع عزوة تجمعنا
ياللي معدتش تطيق نفسك
نفسك دي فرض عليك
لا اختارتها بنفسك..
ولا نفسك دا كان بايديك
أدي البشر حواليك راضين بعيشة المجهول
وحتى لو أعترضت هتفضل زيهم مخبول
الدنيا متفبركة والحق باب مقفول
والكون على حبكته كائن، لكنه مش معقول
فاسمع يا عمي القول.. وركز بصبر حمول..
لو ع الوطن.. فـ أبيح..
بنفس أباحة الظابط اللي سحلني عشان يحميه
ولو ع البشر.. تماسيح..
هيبرروا دمي ونفسهم أخفيه
ولو ع الزمن فـ شحيح..
هوا كدا مفيش حاجة تحوء فيه
عهر الوجود مفضوح، وفجره شيء باين
فمتنتظرش الأمانة من دهر كان خاين
والموت جبان ما بيزورش غير الجبنا اللي بيخافوا
ولو صادف شخص مستبيع بيكش منه وبيخافه
ويلتفت عزرائيل عنه ويعمل نفسه ولا شافه
يا بايعين الوهم مش هتلاحقوا على سوقه
مطلوب بشكل كبير برغم عيوبه وبسوئه
وكل صاحب أمل.. أمله راكبه و بيسوقه
فأعلم يا صاحب السراب
بأن الحياة دي عذاب
وأعلم بأن الأمل
وسخ عشان محتمل
وكل ناقص جميل
ينقص جماله إذا اكتمل
أنجس ما فينا الأمل
ونجاسته هيا أسمى ما في طباعه
ساعات يشاور من بعيد
وساعات يبقى قريب، ويطلعلنا بتاعه
خاذوق كبير أسمه الحياة
مهما حذقت واتسع خرمك بردو لن تساعه
وأنا خاذوق الحالمين
وكل حالم يروح يتنيل على خيبته
الملل هو سيد المشهد
قبل وجودنا سبقنا ونصب خيمته
فمتتفائليش خيرغير بالموت
وأفرح بكل يوم يجري عليك ويفوت
يا زفرة صاهدة في تنهيدة
طالعة بتهد في الملكوت
يقيني بالله يقيني أم يقيني باللا يقينِ؟
صرح اليقين خايخ اساسه الجهل
والشك دايخ وبايخ وآخرته توهة
لو كنت تايه وأنتا مش عارف
أو حتى عارف كانت هتفرق أيه؟
يا واخد الشك في الطريق عنوان
العتمة زي النور طالما كل البشر عميان
الشك بردو على مرارته مبيوصلش
والمعجزة اللي بيحكوها حتى لو حصلت
فـ ليه دلوقت مبتحصلش؟؟
فأعلم يا راعي الدين بإنك خنيق وبضين
وأعلم بإن الجهل بيقلب ساعات ليقين
فكفاية بيض ع الناس الخلق مش ناقصين
مش كل من خانوا الرسول يبقوا كفرة ومنافقين
شوية من ولاد الوسخة أتباعه كفيلين يهدوا الدين
زمن النفاق ولى لما الايمان خامه بقى طعمه كله نفاق
ومفيش سكينة في خوف، ولا في اله بخناق
وأعلم بإن آلهك لا يقم ولا يأخر
كل اللي آمن بالإله بيجي في أخر السكة متأخر
والحكاية كلام كتير..
ربما.. لعل.. وإذا..
وهكذا.. وهكذا.. وهكذا..
بتلهيني زحمة الناس وحكاياتهم
عن زحام الروح
ويشاغلني صوت ضجيجهم في خناقاتهم ..
عن خناقة دايرة فيا في نهايتها ديما جروح
فبكون في عز قلب الزحمة فاضي
ناسي نفسي، وناسي بكرا، وناسي ماضي
ولما بتعب من قرفهم، ولما بقرف من تعبهم
بختلي بنفسي لنفسي، وبعدها يبدأ زحامي
الخلوة هيا الزحمة عندي
واللي منها بيتولد تلتارباع كلامي
ملقتش نعمة في الهدوء
ملقتش ألفة في الزحام
ملقتش هدنة في السكوت
ملقتش راحة في الكلام
هتعيش شجاع هتعيش تكش
جربتها على كل وش
وعرفتها دنيا تغش
تبان لطيفة وهيا أصلا مقرفة
وتبان حقيقة، وأصلها وهم وصفة
ناقصة لكن نقصها غاية التمام
وعرفت بردو بإنها شمال مش تمام
وعشان كدا بكون في عز الزحمة فاضي
وفي عز قلب الفضا مزحوم
جمال الحاجة عندي في غيابها
عشان في حضورها ديما بسيبها وأقوم
شعوري بير مهجور كبير
والشعر طير حواليه يحوم
الكلمة شخص غرق خلاص
والمعنى فيه لازال يعوم
فتشوفه طافي رغم إنه ميت
تفهم آوام.. آخر الكلام..
تكذب عينيك وتقول في سرك
مفيش غرقان ممكن يعوم
ومفيش أي شيء ممكن يدوم
بعدها تسئل عينيك الكدابين
الموت دا وحدة واغتراب، ولا وصول
فتزوغ النظرة فيهم أكمن السؤال مجهول
اللي انتا عارفة كويس وحدتك
الوحدة زهد ووجع وترف وصوم
ومفيش زحمة باقية
عشان تبقى فيه وحدة ممكن تدوم
فكل ما يزورك سؤال جاوبه ديما بانشغال
احمي نفسك منه بإنك تلهي نفسك بالخيال
المستحيل الصعب جدا يبقى بردو احتمال
والجواب اللي أنتا عايزه هو موتك
فيا ترى موتك محال؟؟
ع الرف هناك فيه لسه مكان لسنين جايين
ولحتى سنين لسه مجتشي لكنهم شبه الفايتين
ولحد الآن رصيت ع الرف ستة وعشرين
وسع يا بني ع الرف مكان باقي من المهلة
إذ ربما خمسة وتلاتين
دا لو يعني كنت طبيعي
وهموت من بعد الستين
أما لو انجزت بسرعة
فأعلم يا شقيق..
إن الحظ ساعات بيواتي
فبيكرم وبيدي المجانين
أمتى أطلع منها في نص المدة
زي ما بتقول القوانين
لكن أضمن أرص كويس
محدش عارف هيموت أزاي أو أمتى وفين؟؟
طالت أو قصرت يا صديقي
أهي دنيا الرغم وأدينا عايشين
وأيام بتروح وأيام تيجي بردو ما بكبرش
أنا أصلي عجوز من يوم ما أمي صرخت فيا
ورمت بيا بعاشر طلقة في قلب الدنيا
موجوع من لحظتها، لكن مبعيطش
والدنيا تدربك تتسهدم أو تلطش لطش
أنا ساكت بردو مبنطقش
فتزهزه وتبرجس نرجس
وتفكرني ههيس وأرقص
لكن أنا صامد ومبفرحش
سايب للعمر الوقت المر
وسايبلي الحبل على الغارب
ما أنا أصلا حر
والحبل طويل كما حبل غسيل
متلعبك مع خيط تسجيل
مهما شدته مبيقطعش ..
كم قصة وحدوتة عاشتني
وأتصدقت كأني رسول
وأيه يعني كان آخرتها
بعد الحكبة وسبك الدور
ضحك الكومبارس عليا
وقال في خياله دا واد مخبول
وفي ناس بردو دخلوا وخرجوا
وكتبوا عليا كلام بيقول
اللعنة.. اللعنة على المجهول
محبوب من يومى لحد الكره
وعشان كدا كاره نفسي بكل الحب
عذبة يا روحي زي النيل
ماشي عشان في البحر يصب
وأنا أمتى هطب؟؟
وتزعل كل حاجاتي عليا
ويودعني اللاب توب
أنا عارف إني مش عارف
إن كنت عرفتني، ولا بخطرف
زهق القرف الساكن فيا
أكمني مبعرفش أقرف
لكن على كلن يا حبيبي
وسعلي مكان ع الارفف
وسعلي مكان لسنين ماسخة
بايخة وجايلي بتستظرف
مهما استظرفتي يا سنيني
يفضل في عيوني الموت أظرف
شايف روحي في الموت لايق
وأكيد في نهايتي هكون ألطف
وأكيد في نهايتي هكون ألطف

للاستماع إلى تلك القصيدة أضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فيوضات العبث