ولأن الفراغ أهوج لا يوجد شيء فارغ تماما، ولأني خواء أذن فلتعتبريني مجرد شك طائش كي تعتبري.. فوضى شك مجردة.. عبث لا يعنيه السؤال عن هذا الكم المهلهل المهمل الملقى داخله من الجهل المرصع بصدأ المعرفة وغبار المعاني وركام المشاعر.. الأجابات في أغلبها نكات، والضحك يميت القلوب، وقلبي مات، ولم يعد في وسعه أن يموت مرة أخرى.. فالموت مثلك لا يكرر مرتين يا مريبة العينين.. يا احتمالا يفوق احتمالي.. لكن لا بأس في آخر الجولات لابد لي من نصر يحفظ للمنطق شيئا من وقاره.. ضربة تطرحني أرضا لأسقط سقوطا مدويا يوجع الأرض من تحتي لفرط شدته.. تلك هي الحياة خيبة منطقية كبرى نلملم شذاراتها من مناحي الألم، ونبرهن عليها بفقدان معنى العدم.. قياس بسيط لحب فريد في جرحه.. مزيف بصدقه وعمقه.. الحب أيضا لا يأنف أن يأكله التراب، ولا شيء بعد الموت يستحق الحزن، ولا حتى الحزن ذاته يا صديقة.
مقالات أدبية، وإرهاصات فلسفية، وتأملات تاريخية، وأطروحات فكرية، وخواطر شخصية مما جاد به عبث الوجود، وسبكته التجربة الذاتية.
الأحد، 21 مايو 2017
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
صورة للأديب الإنجليزي وليم شكسبير لا أنكر أن أشد ما يستوقفني في مسرحيات شكسبير هي الصياغة اللغوية الشاعرية المحكمة والصور المجازية ا...
-
إن النظر في تاريخ العلم يجعلنا ندرك أن النتاجات العلمية لا تراكم الحقائق المجردة، بقدر ما تراكم ما ندحضه من تصوراتنا عنها. وحتى ...
-
"هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا" عن هذا العدم الذي تنتفي عنه ا...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق