الأحد، 10 سبتمبر 2017

الوجو الأعور


على جثث ما تبقى أريد أن أكتب شيئا لا أعرفه.. حقيقي لدرجة أني لا أجده في اللغة.. صادق لدرجة تتجاوز ألاعيب البلاغة، وحيلها.. موجع بدرجة تشبه صمت الموتى، وخواء الفراغ.. شيء أشعر أنه يفلت مني كلما هممت بالإمساك به؛ لدرجة جعلتني لا أريد حتى أن أعرفه. 


السائل الأزرق قد يغري الحمقى، أما أنا فلم يبق لي شيئا لأمحوه فضلا على أن أكتبه.. بياض.. كفن ناصع من الصفحات.. لا أعرف تحديدا من كتب اسمي في تلك المهزلة؟؟

ما أشبه ما لا أعرفه بما أريده، بل ما أشبه ما لا أريده بكل ما أعرفه.. المكان هنا ينزف وقتا.. وقتا.. ينزف مكانا ما هناك. من حيث تدخل تغلق عليك الدائرة؛ لتبحث عما لا تعرف هربا مما عرفت، وتهرب مما لا تعرف بكل ما عرفت.. هكذا يتلاعب بي الخيال.. تتجاذبني الظلال.. كهوف بعضها من بعض.. كذبة واحدة تكفى جدا لأن نكذب إلى ما لانهاية دون مبرر أو قصد.

العدم أعمى.. أطفأ سيجارته المشتعلة في عين الوجود.. يالها من صدفة.. ياله من سوء حظ تناثر على إثره الرماد بعيدا في وجود أعور.. بعيدا حيث أنفخ الدخان متتبعا أثر ما لا أعرف أثره.. ظنا مني أنه سيؤثرني على نفسه كي لا تمتلأ الصفحة فلا تمتلأ المنفضة.. ظنا منه أنني لن أكتب ما جاء عبثا رماد وهذيان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فيوضات العبث