الاثنين، 25 يونيو 2012

من ذكريات الطفولة


(1)
واقف بلاعب نفسي في مرايا
وحدي لكن حاسس بالجميع جوايا
وأمي تصرخ خلاص بقى كفاية
ولما تزهق تقول دا واد مجنون
هيا هيا شقتنا القديمة والصالون
وكل حلم كان نفسي أنه يكون
وكل شيء بيكون يهون

(2)
القطر معدي ع القضبان
يرج في قلبي الأمان
يا صوت القطر عالي من زمان
ليه حاسس إني نسيت صوتك
أصفر يا لون كل الحيطان
حتى الحيطان غرقانة في الهذيان
ولونها الاصفر بيهذي في الألوان
أوعى يا لوني من الماضي حاجة تفوتك
وأنا طيارتي طايرة من غير ورق وخيطان
وذكرياتي كما حياتي تايهة في النسيان
ونسياني بينساني، ويغيب مع الاحزان
وليه يا ماضي مستعجل كدا في موتك


(3)
القطر معدي في الصالة
وأبراهيم الاخرس
واقفلي جنب النخلتين
أخبي وشي بستارة
وأسئل أبويا دا مين؟؟
فيقول قوالة..
مفادها يعني إنه أخرس،
لكنه من الأوليا الصالحين

(4)
زمان كان عندي حصالة
ودلوقتي حصالتي
كل اللي باقي فيها كلمتين
كأني ماشي لبيت جدي
وبيته كان على ناصية الشارع
والشارع كان زمان واسع
وكان بردو  هناك جامع
وأنا حاسس كأني راجع لسه م الكتاب
واحدة شكلها يخوف، وواحد بيشوي كباب
حاسس بوقت العصر، وبريحة فيها تراب
أنا ديما حافظ
ومحافظ على مراجعة التجويد
وشيخي يقول ولد شاطر
وعارف إني مش شاطر 
كل الحكاية إني بخاف من التهديد

(5)
ووقت العصر مبحبوش
لأني بحس بالوحدة
عشان بيبقى الجميع نايمين
فبحس إني وحيد دايخ
كمان بيبقى التلفزيون بايخ
و يمكن كمان محبتهوش عشان
في وقت العصر مرة زمان
حصل زلزال
وشفت الجميع خايفين
القصد يعني إني كنت مبحبوش
خناقة في ورشة قدامنا
والحاج بسيوني يجري يحوش
مدخل عمارتنا القديمة
في عز الحر بيبقى لطيف
هادي وواسع
لكنه بليل بيبقى مفتري ومخيف
طعم الرطوبة في الحيطان غاطس
ونور متسرسب من بعيد باصص
كأنه مشهد رعب قاصد يخوفني
أجري بسرعة، وساعات خوفي يكتفني
لكني ديما كنت بوصل لشقتنا
قلبي يدق لكن يطمني الوصول
صابر على خوفي المكرر والمهول

(6)
وأوضتي كان فيها مكتبة ومكتب
بخاف أنام وحدي
لكني بنام من كتر ما بتعب
شوية شخبطة مني على الجدران
أشباح هناك من خلف الستارة تبان
وفجأة بنام لكني بصحى بالعافية
مهما نمت، 
عمر ما مدة نومي كت كافية
وأمي تجرجرني على الحمام
فنام ع الحوض
وأحاول أصحى بمأوحة
مع صوت زعيق أمي
مفيش حل غير أن أنا اصحي

شاي بلبن دافي وبيصحصح
و شنطة مدرسة كبيرة
شايلها وماشي بطمطوح
وصوت محمد رفعت
دليل على إن النهار صبح
صوت طابور المدرسة
كإنه فيه صدى صوت
طول عمري كنت شاطر موت
وطبعا دا قبل لما أفشل
فشلت لما كبرت وبديت أسئل
فضلت شاطر كتير
ولا شيء بيتغير
طول عمري واضح
برغم إني جوايا كنت متحير
عملت أيه يعني
بعشرة على عشرة في الإملا
وفادني بإيه يعني
مجموعي اللي فضل يعلى
يمكن نجحت عشان
مكنتش بعرف اعمل حاجة غير أنجح 
و يمكن بردو جرحي عشان
معرفتش من زمان أجرح
يمكن سيناريو حياتي مكتوب من الأول
من قبل حتى ما أفكر أو حتى لما أسئل
وكأن كل شيء موجود قبل وجودي من عدمه
وكأن طموح قلبي مش فارق فرحته وندمه
كل شيء سابقني قبل ما أكون
صوت القطر، وحتى شكل النيش
كل حاجة كانت عايشة قبل ما أعيش
لون الحيطان وقلبي اللي هيبقى جبان
وحتى أوضتي وسريري
فأزاي أكون واحد غيري
ومين يقبل؟
أكيد لو كنت أخترت قبل ما أعيش
أكيد كان يبقى الاختيار أجمل 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فيوضات العبث