معذرة،،
ولتغفر لي فجاجتي وقلة حيلتي،
لكنني لم أعد أعتد
بهذا الحب المسجي بالسحاب
لا، ولا بتلك الورد المبتلة بدمع نداها،
ولا حتى بهذا الليل الوقور
الذي يتمعن في سيره.
لم تعد تبصر عيناي شيئا؛
لترى الحقيقة فيه أو به.
ربما فقد السؤال شغفه
بطول البحث عن الجواب.
ربما حتى أموت..
قبل أن يصادفني اليقين.
تعبت، ولم يعد في مقدوري
أن أتجسس خلسة على الصمت،
أو حتى أن أتتبع عورة الكلام.
المعاني جرار فارغة..
أكسرها واحدة تلو الأخرى؛
لأهدأ من روع ظمأي.
فلا تترك خديعة ابتسامتي
تمكر بي عندك فتصدقها.
لا، ولا تدع صبري يبهرك بجماله.
هذا ليس صبرا.. أنه محض عجز
عجز تام.. استسلام لا قبل لي به،
ولا خيار لي فيه.
نعم، لست نبيا لأفهم المغزى،
لكنني أيضا لست غبيا لأصدق
أن القدر تفرغ لي وحدي؛
ليمارس مؤامرته المحكمة ضدي.
ربما كل ما حدث ليس أكثر
من سوء حظ صادف سوء حظ.
شرك نصبته الظروف من حولي
كي لا أستطيع الفكاك، ولا الهرب.
فلا تتفحص قلبي غيبا..
أنه هش.. هش جدا..
أفسدته التجارب بالخيبات..
بدده الماضي بذكرياته،
والحاضر بوحدته،
والمستقبل
بخوف مرتعش من المجهول.
الخذلان يطوقني،
والشامتون يتخذون من مأساتي
ملهاة يسرون بها عن أنفسهم.
حتى نفسي خرجت عن طوعي..
تمردت علي مللا ويأسا،
وضاقت بي على حين غرة.
هل هكذا فعلا تختبرني لأنك تحبني،
وتريد مكافأتي
أم تختبرني لأرسب،
وتجد مبررا لتغضب مني وتكرهني؟؟
قل لي ماذا بوسعي أن أفعل،
وأنا لا أملك شيئا،
ولا أعرف شيئا
سوى الحزن والحيرة ؟؟