الأحد، 12 نوفمبر 2017

عالم من الكومبارسات المغرر بها

صورة مجمعة لأشهر كومبارسات السينما المصرية

الحياة فيلم تلعب فيه دور البطولة أمام نفسك، ودورا مهما لأبويك، ودور أهم لحبيبتك وأبنائك، ودور ثاني مساعد لأخوتك وأصدقائك ومن هم في دائرتك المقربة، ثم كومبارس تقل مساحة وأهمية دوره إلى أن تتلاشى تماما بالنسبة للبقية الباقية التي تملأ العالم.. الفيلم مستمر بينما يتغير غالبية الممثلون من وقت لآخر.. يحالون للتقاعد عندما تنتهي أدوارهم.. يرتاحون في النسيان بعيدا عن الأضواء والكاميرات والأحداث.. يبقى فقط ذكرى الذين أجادوا لعب أدوارهم.. من تقمصوها حد التماهي.. من أجتهدوا في تصديق أنفسهم، واعتبروا أن الفيلم حقيقة جدية تتطلب قدرا من العناء والجهد متناسين أن السيناريو قد كتب مسبقا، وأن المخرج يتحكم في كل التفاصيل حتى عدد أنفاسهم، وأن أدائهم مهما كان صادقا ومؤثرا ومقنعا لن يبقي منه المونتاج إلا ما يخدم استمرار فيلم الحياة الكبير وراوجه..

سينما الحياة صناعة كبيرة لها أهداف أخرى غير الفن والأمتاع والقيمة والمعنى.. الاستمرار هو الهدف الرئيسي لها؛ لأنه دونه لا يمكن الحديث عن أي شيء، ولهذا ستظل الحياة تلعب على حبال المجهول معتمدة على تيمة التشويق تلك لضمان بقائها.. 
وهكذا تكون النتيجة.. أننا جميعا مغرر بنا فيها تحت دعاوى أشياء زائفة كثيرة مثل البطولة والفن والتشويق، والفضول الناتج عنه، والتنافس فيما بيننا.. والحقيقة هي أننا لا نعرف أصلا للفيلم جدوى أو غاية، بل لا نعرف أصلا من سوف يشاهده.. في حال إذا كان هناك أحد مهتم أصلا لمشاهدة هراء كهذا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فيوضات العبث