الجمعة، 8 ديسمبر 2017

وصار يأنفنا الهوان



خُنْتُمْ.. وَخنَّا..
خنَّا.. وَخَانُوا..
كُنْتُمْ.. وَكُنَّا..
كُنَّا.. وَكَانُوا..
سَبْعُونَ عَامًا
نَتَبَادَلُ التُّهَمَ الرَّخِيصَةَ،
وَالْحَقَ أَنَّ الكُلَّ هَانُوا.
هَكَذَا اِعْتَادَنَا الهَوَانَ
حَتَّى صَارَ يَأْنَفُنَا الهَوَانُ.
وَاليَوْمَ تُلُفِّظْنَا الشَّتَائِمُ
يُنْكِرُنَا السِّبَابُ،
وَيَعْتَلِينَا كُلِّنَّا
هِرٌَ جَبَانُ.
سَبْعُونَ عَامًا
يُفِيضُ مِنْ دَمِنَا الزَّمَانُ،
فَمَا حَنَّ الخسيسُ،
وَلَا قَوْمَيْ اِسْتَبَانُوا.
وَاليَوْمَ يَسْلُبُنَا الذُّبَابُ
كُلٌّ مَا نَسْتَنْقِذُهُ،
وَيَقُولُ مُبْتَسِمٌ
بِكُلٍّ فَظَاظَةٍ
عُذْرًا..
فَقَدْ فَاتَ الآوانُ.
سَبْعُونَ عَامًا
نَتَسَوَّلُ الأَنْجَاسَ فِي الأَنْفَاس
فَمَا شَعَرُوا بِنَا،
وَلَا حَتَّى اِسْتَبَانُوا.
سَحْقًا لِكُلِّ مَنْ اِسْتَهَانُوا بِجُرْحِنَا
فَدنوًّا وَدَانُوا.
سَحْقًا لِكُلِّ مَنْ اِسْتَعَانُوا بِعَدُوِّنَا
كِي يَعْفُو عَنَا تَفَضُّلًا
ضَرَبَتْ مذلتهم عَلَيْنَا
فَاِسْتَكَنَا بقدر ما اِسْتَكَانُوا.
وَاليَوْمَ..
اليَوْمَ قَدْ فَاتَ الآوانُ.
حَتَّى الهَوَان..
قَدْ صَارَ يَأْنَفُنَا الهَوَانُ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فيوضات العبث