لوحة تخيلية للقاء ديوجين بالأسكندر الأكبر
ديوجين
أستحلفك بمصباحك المضاء
في وضحِ النهار
أن لا تغيبَ في عتمةِ الحياة
غيبني عن كلِ شيء.. غيب كلَ شيء،
ولتبقى أنتَ حيثُ لا أنت
حيثُ لا معنى يؤرقُ معناك البعيدَ
النائمَ الهادئَ خلفَ أكاذيب الحياة.
ديوجين
لا أحدٌ سعيد..
كذبوا علينا لفرطِ غبائهم..
فأبتسم عدمًا،
وأثأر لنفسكَ ساخراً بالحياة.
وأصرخ لا سعيد.. لا حزين..
أفيقوا من سكرةِ الغي المشين.
وليبقى أسمك قديسَ العدم
في اللا شيء عندي معنى اللا معنى،
ولتبقى رغمَ أنفِ الواهمين
عدما أثمن من كل أباخسِ الوجود،
ولا معنى يعلوعلى كل معنى
فلا يغيب رغم الغياب.
ديوجين
لم أخسر بك حوارا قط
فلما تخسرني دوما عند بدايات اللانهاية،
وعند نهايات اللا بداية.
أخبرني كيف أخسرك
علَّني أحياك موتا كي أعيش.
كي ما أزيح أسكندرَ المعنى العظيم
و أرى بريق هذا الضي
يعلو من خلف السديم.
فيستوي عندي النعيم
بلظى لظى نار الجحيم.







